Adsense

Monday, 20 June 2016

مصر

مصر أو رسمياً جُمهورِيةُ مِصرَ العَرَبيةِ هي دولة عربية تقع في الركن الشمالي الشرقي من قارة أفريقيا، ولديها امتداد آسيوي، حيث تقع شبه جزيرة سيناء داخل قارة آسيا فهي دولة عابرة للقارات. ويحد جمهورية مصر العربية من الشمال البحر المتوسط بساحل يبلغ طوله 995 كم، ويحدها شرقا البحر الأحمر بساحل يبلغ طوله 1941 كم، ويحدها في الشمال الشرقي منطقة فلسطين (إسرائيل وقطاع غزة) بطول 265 كم، ويحدها من الغرب ليبيا على امتداد خط بطول 1115 كم، كما يحدها جنوبا السودان بطول 1280 كم. تبلغ مساحة جمهورية مصر العربية حوالي 1.002.000 كيلومتر مربع [5] والمساحة المأهولة تبلغ 78990كم2بنسبة 7.8 % من المساحة الكلية.[6] وتُقسم مصر إدارياً إلى 27 محافظة، وتنقسم كل محافظة إلى تقسيمات إدارية أصغر وهي المراكز أو الأقسام.[7]
ويتركز أغلب سكان مصر في وادي النيل وفي الحضر ويشكل وادي النيل والدلتا أقل من 4% من المساحة الكلية للبلاد أي حوالي 33000 كم2، وأكبر الكتل السكانية هي القاهرة الكبرى التي بها تقريباً ربع السكان، تليها الإسكندرية؛ كما يعيش أغلب السكان الباقين في الدلتا وعلى ساحلي البحر المتوسط والبحر الأحمرومدن قناة السويس، وتشغل هذه الأماكن ما مساحته 40 ألف كيلومتر مربع. بينما تشكل الصحراء غير المعمورة غالبية مساحة البلاد.[8]
تشتهر مصر بأن بها إحدى أقدم الحضارات على وجه الأرض حيث بدأ البشر بالنزوح إلى ضفاف النيلوالاستقرار وبدأ في زراعة الأرض وتربية الماشية منذ نحو 10,000 سنة[9]. وتطور أهلها سريعًا وبدأت فيها صناعات بسيطة وتطور نسيجها الاجتماعي المترابط، وكوّنوا إمارات متجاورة مسالمة على ضفافالنيل تتبادل التجارة، سابقة في ذلك كل بلاد العالم. تشهد على ذلك حضارة البداري منذ نحو 7000 سنةوحضارة نقادة (4400 سنة قبل الميلاد - نحو 3000 سنة قبل الميلاد). وكان التطور الطبيعي لها أن تندمج مع بعضها البعض شمالًا وجنوبًا وتوحيد الوجهين القبلي والبحري وبدأ الحكم المركزي الممثل في بدء عصر الأسرات (نحو 3000 قبل الميلاد). وتبادلت التجارة مع جيرانها حيث تعد مصر من أوائل الدول التجارية. وكان لابتكار الكتابة في مصر أثرا كبيرا على مسيرة الحياة في البلاد وتطورها السريع، وكانالمصري القديم مولعًا بالكتابة، كذلك شهدت مصر القديمة تطورا في مجالات الطب والهندسة والحساب.
تواكبت على مصر العديد من العصور والحقب التاريخية، مروراً بالفرس ثم قدوم الإسكندر الأكبر والذي تأسست بعده الدولة البطلمية، وبعدها غزاها الرومان و ظلت تحت حكمهم 600 عام وفي هذه الفترة شهدت ظهور المسيحية في مصر، وبعدها جاء الفتح الإسلامي وتحولت مصر إلى دولة إسلامية، وتأسست في مصر العديد من الدول مثل: الدولة الطولونية ثم الإخشيدية ثم الفاطمية ثم الأيوبية ثم المماليك ، وبعدها أصبحت تحت حكم العثمانيين حتى عام 1914 عندما أعلنت السلطنة، ثم تحولت إلى مملكة، ثم تحولت بعد ذلك إلى جمهورية.
تشتهر مصر بالعديد من الآثار حيث يتواجد بها ثلث آثار العالم، مثل أهرام الجيزة وأبي الهول، ومعبد الكرنك والدير البحري ووادي الملوك وآثارها القديمة الأخرى، مثل الموجودة في مدينة منف وطيبةوالكرنك، ويتم عرض أجزاء من هذه الآثار في المتاحف الكبرى في جميع أنحاء العالم. وقد وجد علم خاص بدراسة آثار مصر سمي بعلم المصريات، وكذلك هناك الآثار الرومانية والإغريقية والقبطية والإسلامية بمختلف عصورها.
تعد اللغة العربية هي اللغة الرسمية لها، ووفقاً للدستور تعد الديانة الرسمية لها هي الإسلام،[10] ونظام الحكم فيها جمهوري ديمقراطي.[11] وتعد مصر من الأعضاء المؤسسين لجامعة الدول العربية ويوجد بها المقر الرئيسي لها، كذلك تعد من الأعضاء المؤسسين للأمم المتحدة حيث انضمت لها عام 1945، بالإضافة إلى عضويتها بالاتحاد الأفريقي، وكذلك تعد مصر عضوا في العديد من الاتحادات والمنظمات الدولية، ولديها العديد من العلاقات الدبلوماسية مع أغلب دول العالم.[12]

أصل التسمية[عدل]

اسم مصر AEGYPTOS يظهر على عملة رومانية قديمة.
اسم مصر في اللغة العربية واللغات السامية الأخرى نسبة إلى مصرايم بن حام بن نوح،[13] وقالت عنه النصوص الأرامية السوريانية "مصرين"، ويفسره البعض بأنه مشتق من جذر سامي قديم قد يعني البلد أوالبسيطة (الممتدة)، وقد يعني أيضا الحصينة أو المكنونة. يعرفها العرب باسم «مِصر» ويسميها المصريون في لهجتهم «مَصر». أما الاسم الذي عرف به الفراعنة موطنهم في اللغة هو كِمِيتأو كيمى "ⲭⲏⲙⲓ " وتعني "الأرض السوداء"، كناية عن أرض وادي النيل السوداء تمييزا لها عن الأرض الحمراء الصحراوية دِشْرِت المحيطة بها. "مجر" التي كانت تعني معني "الدرء"، ومعني (البلد) "المكنون" أو "المحصور" واشتقت من كلمة "جرو" بمعني الحد، أو من كلمة "جري" بمعني السور، ثم أضيفت إليها ميم المكانية فأصبحت "مجر" وكتبت بعد ذلك بصور كثيرة مثل "مجري" و"إمجر". وقد استعملها المصريين القدماء فوصف أحد شعرائهم فرعونه سنوسرت الثالث بأنه "أمجر"؛ أي درء وأنه أشبه بأسوار الحدود.[14][15]
الأسماء التي تعرف بها في لغات أوربية عديدة مشتقة من اسمها في اللاتينية إجبتوس Aegyptus المشتق بدوره من اللفظ اليوناني أيجيبتوس Αίγυπτος، الذي يرجع إلى وحي خيال هوميروس في أسطورته التي ألفها في وقت يقع بين عامي 1600 و 1200 قبل الميلاد، وأطلق البطالمة لفظ "إيجيبتوس" على مصر وسكانها من وحي أسطورة هوميروس المشار إليها. فقد أطلق الإغريق اسم آيجوبتوس على النيل وأرض النيل في آن واحد، ثم قصروه على مصر نفسها، وكتبه الرومان بعدهم آيجيبتوس، ولعل أقرب المسميات المصرية المحتملة إلى اسم آيجوبتوس ومشتقاته هو اسم آجبي ومترادفاته آجب وآجبة، وإجب وإكب، وكانت كلها مترادفات رمزت المتون المصرية بها إلى الماء الأزلي الذي برزت الأرض منه، وإلى النيل والفيضان ورب الفيضان، وربما إلى الأرض المغمورة بالفيضان أيضاً، وذلك على نحو ما عبر الإغريق باسم آيجوبتوس في العصور المتأخرة عن النيل وأرض النيل معاً، بعد أن حوروا كتابته إلى ما يتفق مع نطقهم له وبعد أن أضافوا في نهايته حرفي الواو والسين اللذين اعتادوا على إضافتهما إلى نهاية أغلب مسمياتهم.[16][17]

جغرافيا[عدل]

تقع أراضي جمهورية مصر العربية بين خطيّ عرض 22° و 36' 31° شمالاً، وهذا يعني أن مدار السرطان يمر بالطرف الجنوبي للبلاد ماساً بالطرف الجنوبيلمدينة أسوان تقريباً، وبين خطي طول 24° و 37° شرقي خط جرينتش.[18]
تتكون أرض مصر من نواة أركية قديمة، هي جزء من الكتلة العربية النوبية والتي تُعد جزءاً من الدرع الأفريقي؛ والذي كان يُمثل قلب قارة جوندوانا في العصر الأركي. وقد تعرّض الدرع الأفريقي بمختلف أجزائه لتأثيرات العديد من العوامل عبر العصور، لذلك أخذت أرض مصر تنمو صوب الشمال على حساب بحر تيثيس. وبلغت مصر عند منصرم الزمن الجيولوجي الثالث مساحتها الحالية، وتشكلت ملامح سطحها وسواحلها كما هي الآن في الزمن الرابع.[19] وقد تكونت التربة المصرية في وادي النيل ودلتاه من تراكم طمي النيل الذي اُشتق أصلاً من فتات صخور هضبة الحبشة، والذي بدأ يرد إلى مصر منذ نحو 10 آلاف سنة، ويُمكن تقسيم التربة المصرية إلى أنواع هي: التربة الصلصالية السوداء الثقيلة القوام العميقة والتربة الصلصالية السوداء الثقيلة القوام الضحلة والتربة الصلصالية الرملية الخفيفة والتربة الرملية الحصوية.[20]
يُمكن تقسيم تضاريس البلاد إلي أربعة أقسام رئيسية:[21]

الحدود[عدل]


تُعد الحدود السياسية الحالية لمصر حديثة للغاية مقارنةً بأن مصر أقدم دولة عرفها التاريخ، فأقدم اتفاقية للحدود ترجع إلى عام 1899م. أما قبل ذلك فكانت تخوماً، وبحكم طبيعة موقع مصر الجغرافي الرابط بين قارتي آسيا وأفريقيا؛ فكانت تخوم مصر تتمدد وتنكمش حسب درجة قوة الدولة المصرية.[22] والحدود البرية المصريةفلكية هندسية، وتتجاور مصر مع 4 دول: فلسطين (قطاع غزةوإسرائيل جهة الشمال الشرقي، وليبيا جهة الغرب، والسودان جهة الجنوب.

الموارد الطبيعية[عدل]

تتمتع مصر بالعديد من الموارد الطبيعية، فمن الموارد المائية بها ساحلي البحر الأحمر والبحر الأبيض المتوسط، إضافة إلى وجود 10 بحيرات طبيعية منها بحيرة المنزلة وبحيرة البرلس وبحيرة قارون إضافة إلى بحيرة ناصر الصناعية، بالإضافة إلى مورد المياه العذبة الرئيسي وهو نهر النيل الذي يمتد بطول مصر وينتهي بشطريه رشيد ودمياط، ويبلغ حجم الموارد المائية المتاحة عام 2000 / 2001 حوالي 68 مليار متر مكعب يستخدم منها في الزراعة نحو 85% سنويا، وفي الصناعة 9.5% وفي الشرب 5.5%،[31] ساهم وجود نهر النيل أيضا في انتشار الرقعة الزراعية على طول ضفتيه، كذلك يوجد بمصر سلاسل جبلية تمتد في جبال البحر الأحمر وجبال سانت كاترين في سيناء، وتوجد مساحات واسعة تتمثل في الصحراء الشرقية والغربية (والتي تتميز بوجود عدد من الواحات بها مثل: سيوةوالفرافرة والداخلة والخارجة) بالإضافة إلى صحراء سيناء.[32]
التنوع في التضاريس والأماكن الجغرافية ساهم أيضا في توفر العديد من الثروات الطبيعية مثل الحديد والذهب والمنجنيز والفوسفات، وكذلك الأحجار مثل: الجرانيتوالبازلت والرخام والحجر الجيري ورمل الزجاج، بالإضافة إلى الفحم والبترول والغاز الطبيعي.[31]

التنوع الجيولوجي والأحيائي[عدل]

صورة للشعاب المرجانية في محمية رأس محمد بسيناء.
ساهم تعاقب العديد من الحقب والعصور الجيولوجية على مصر في وجود العديد من الأماكن الجيولوجية والمحميات الطبيعية وجعلها واحدة من أكثر دول العالم في التنوع الجغرافي والأحيائي. يوجد في مصر العديد من المحميات وقامت اليونسكو بضم 30 موقعاً في مصر إلى قائمة التراث العالمي،[33] ومن أهم هذه المناطق:
محمية رأس محمد بسيناء، والتي تتميز بالشواطئ المرجانية والأسماك الملونة والسلاحف البحرية المهددة بالانقراض والأحياء المائية النادرة، وجزيرة تيران التي تبعد حوالى 6 كم من ساحل سيناء الشرقي وهي من الجزر والشعاب المرجانية العائمة وتتكون من صخور القاعدة الجرانيتية القديمة وتختفى تحت أغطية صخور رسوبية. محمية الزرانيق وسبخة البردويل بشمال سيناء والتي تعد أحد المفاتيح الرئيسية لهجرة الطيور في العالم من أوروبا وأسيا خلال الخريف متجهة إلى أفريقيا كما تقيم بعض الطيور في المنطقة بصفة دائمة وتتكاثر فيها. تم تسجيل أكثر من 270 نوعاً من الطيور في المحمية، محمية الغابة المتحجرة بالمعادي بمحافظة القاهرة و تزخر منطقة الغابة المتحجرة بكثافة من السيقان وجذوع الأشجار المتحجرة ضمن تكوين جبل الخشب والذي ينتمى إلى العصر الأوليجوسينى ويتكون من طبقات رملية وحصى وطفلة وخشب متحجر وهي غنية بدرجة ملحوظة ببقايا وجذوع وسيقان الأشجار الضخمة المتحجرة التي تأخذ أشكال قطع صخرية ذات مقاطع أسطوانية تتراوح أبعادها من سنتيمترات إلى عدة أمتار وتتجمع مع بعضها على شكل غابة متحجرة، وادي الحيتان هي منطقة للحفريات في الشمال الغربي لمحمية وادي الريان يرجع عمرها إلى حوالى 40 مليون عام وهذه الحفريات لهياكل متحجرة لحيتان بدائية وأسنان سمك القرش وأصداف وغيرها.[34][35]
صورة لمحمية وادي الحيتان بالصحراء الغربية.
كذلك محمية بحيرة قارون بالفيوم وتعتبر من أقدم البحيرات الطبيعية في العالم وهي البقية الباقية من بحيرة موريس القديمة والتي اشتهرت عالمياً بتوافر رواسب حفرية بحرية ونهرية وقارية يرجع عمرها إلى حوالى 40 مليون سنة، وادي دجلة بمحافظة القاهرة من الأودية الهامة التي تمتد من الشرق إلى الغرب بطول حوالى 30 كم، ويمر بصخور الحجر الجيري الذي ترسب في البيئة البحرية خلال العصر الأيوسينى بالصحراء الشرقية (60 مليون سنه)، ويضم الوادي مجموعة من الكائنات الحية الحيوانية النادرة، محمية سيوة الطبيعية بمطروح الغنية بالمقومات السياحية المتميزة وتتميز أيضا بوجود أكثر من 40 نوعاً من النباتات البرية التي تشمل أنواع طبية ورعوية وغيرها، وكذلك حوالى 28 نوعاً من الحيوانات البرية الثديية ومنها أنواع نادرة مهددة بالانقـراض وأيضاً 32 نوعاً من الزواحف وحوالى 164 نوعاً من الطيور بالإضافة إلى أعداد كثيرة من اللافقاريات والحشرات.[35][36]
وأكتشف مؤخرا منطقة نيزك جبل كامل بالوادي الجديد التي أعلنت محمية طبيعية، وقد تم اكتشاف نيزك جبل كامل في فبراير 2010 أثناء الرحلة الاستكشافية الجيوفيزيقية التي ضمت فريق من الباحثين، تقع منطقة فوهة نيزك جبل كامل أعلى تكوينات الحجر الرملي المتكون من الكوارتز آرنيت والتي يرجع عمرها إلى العصر الكريتاسى السفلى يعلوه طبقة محدودة (سنتيمترات) من الرمال شمالاً وبأسفله توجد صخور القاعدة من عصر ما قبلالكمبري ويحيط بالمنطقة العديد من الجبال ومسارات الأودية الجافة القديمة مما يعطى للمنطقة مظهرًا جماليًا فريدًا.[36][37]

التاريخ[عدل]

عصور ما قبل التاريخ[عدل]

تماثيل وأدوات وأواني من عصر ما قبل الأسرات في مصر.
تعد مصر من أقدم الحضارات بالعالم التي ظهرت قبل كتابة وتدوين التاريخ، حيث استوطنتها الشعوب البدائية منذ القدم تعود إلى أواخر العصر الحجري القديم (110 آلاف عام قبل الميلاد)، واستخدم فيها الإنسان المصري القديم أدوات من الحجر المنحوت نحتا بسيطا، وكان يستخدم الأخشاب والأحجار كأسلحة للصيد والدفاع عن نفسه.[38]
لوحة نارمر
وفي الفترة التي ترجع إلي 6000 أو 5500 قبل الميلاد بعد أن قلت الأمطار وساد الجفاف واختفت النباتات في أواخر العصر الحجري القديم، اضطر الإنسان إلى ترك الهضبة واللجوء إلى وادى النيل (الدلتا والفيوم ومصر الوسطى) بحثاً عن الماء، في هذه البيئة الجديدة اهتدى الإنسان إلى الزراعة، وأنتج الحبوب مثل القمح والشعير، واستأنس الحيوان واعتنى بتربية الماشية والماعز والأغنام، وعاش حياة الاستقرار والنظام والإنشاء بدلاً من حياة التنقل، وتعلم الزراعة، وكانت حضارة سابقة لحضارات ذلك الوقت، وأقام المساكن من الطين والخشب، فظهرت التجمعات السكانية على شكل قرى صغيرة، واعتنى الإنسان بدفن موتاه في قبور، كما تطورت في هذا العصر صناعة الآلات والأدوات حيث تميزت بالدقة وصغر الحجم، أيضاً صنع الأواني الفخارية، ويتميز العصر الحجري الحديث بالتحول إلى الزراعة والاستقرار واستئناس الحيوان، وارتقاء صناعة الأدوات والأسلحة وبناء المساكن والقبور وصناعة الفخار.
عرف المصريون الأوائل الكتابة، واستقروا في مجتمعات صغيرة وبدؤوا في تكون نواة المدنية قبل أربعين قرناً تقريباً، وبدأ تكوين الدولة أثناء تلك الحقبة فكانت الكثير من المدن علي جانبي نهر النيل مثل طيبة وممفيس وبوتووهيراكونوبليس وأليفاتانين وبوباستيس وتانيس وأبيدوس وسايس وأكسويس وهليوبوليس،[39] ولكنها تقلصت علي مر القرون إلي ثلاث مدن كبيرة في صعيد مصر هم: ثينيس ونخن ونقادة.
ويقسم عصر ما قبل الأسرات إلى ثلاث أجزاء رئيسية نسبة إلى الموقع الذي توجد فيه المواد الأثرية: المواقع الشمالية من حوالى عام 5500 قبل الميلاد وخلفت آثار تدل على استقرار ثقافي ولكنه ليس كمثيله في الجنوب، وتدل الآثار على أنه في حوالى عام 3000 قبل الميلاد تواجدت قوة سياسية كبيرة كانت العامل الذي أدى إلى اندماج أول مملكة موحدة في مصر القديمة حيث تعود إلى هذه الفترة أقدم الكتابات الهيروغليفية المكتشفة، وبدأت تظهر أسماء الملوك والحكام على الآثار، واستمر الحال كذلك حتى القرن الحادي والثلاثين 3200 قبل الميلاد حيث جاء مينا أو نارمر موحد القطرين الشمالي والجنوبي (الدلتا والصعيد)، ويعتقد الكثير من علماءالمصريات بأن الملك نارمر هو أخر ملوك هذا العهد، والبعض الآخر يضعه في الأسرة الأولي.[40]

مصر القديمة[عدل]

الملك رمسيس الثاني أحد أقوى وأشهر الملوك في تاريخ مصر القديمة.
الملك توت عنخ أمون أحد ملوك الأسرة الثامنة عشر.
يبدأ تاريخ مصر القديمة من عام 3150 ق.م، عندما وحد الملك نارمر مصر العليا والسفلى ونشأة الأسرة الأولى، ضمت تاريخياً سلسلة من الممالك المستقرة سياسياً، يتخللها فترات عدم استقرار نسبي تسمى الفترات المتوسطة. بلغت مصر القديمة ذروة حضارتها في عصر الدولة الحديثة، وبعد ذلك دخلت البلاد في فترة انحدار بطئ ثم التدهور.[41][42]
استمد نجاح الحضارة المصرية القديمة في القدرة على التكيف مع ظروف وادي نهر النيل. وساعد التنبؤ بالفيضانات والسيطرة على أضرارها في إنتاج محاصيل زراعية وافرة أسهمت في التنمية الاجتماعية والثقافية. وقامت السلطات ومع توافر المواد اللازمة باستغلال المعادن الموجودة في منطقة الوادي والمناطق الصحراوية المحيطة به، وقامت بوضع نظام كتابة مستقل، ونظمت البناء الجماعي والمشاريع الزراعية، بالإضافة للتجارة مع المناطق المحيطة بها، وتعزيز القوى العسكرية للدفاع العسكري ضد الأعداء الخارجيين وتأكيد الهيمنة الفرعونية على البلاد. وقد كان تنظيم تلك الأنشطة وتحفيزها يتم من خلال نخبة من البيروقراطيين والزعماء الدينيين والإداريين تحت سيطرة الفرعون الذي حرص على التعاون والوحدة للمصريين في سياق نظام محكم للمعتقدات الدينية.[43][44]
تضمنت إنجازات قدماء المصريين استغلال المحاجر إضافة إلى المسح وتقنيات البناء التي سهلت بناء الأهرامالضخمة والمعابد والمسلات، بالإضافة لنظام رياضيات عملي وفعال في الطب، وأنظمة الري وتقنيات الإنتاج الزراعي، وأول ما عرف من السفن، والقيشاني المصري وتكنولوجيا الرسم على الزجاج، وأشكال جديدة من الأدب، وأول معاهدة سلام معروفة.[45] تركت مصر القديمة إرثًا دائمًا. ونُسخت وقُلدت الحضارة والفن والعمارة المصرية على نطاق واسع في العالم، ونقلت آثارها إلى بقاع بعيدة من العالم. وألهمت الأطلال والبقايا خيال المسافرين والكُتَابُ لعدة قرون، وأدت اكتشافات في مطلع العصر الحديث عن آثار وحفريات مصرية إلى أبحاث علمية للحضارة المصرية تجلت في علم أطلق عليهعلم المصريات، ومزيداً من التقدير لتراثها الثقافي في مصر والعالم.[46]
في عصر الدولة القديمة بنى الملوك الكثير من الأهرام ليُلقَب هذا العصر بعصر بناة الأهرام؛ من أشهرهم الملك زوسر وهرم سقارة المدرج الذي بناه المهندس إمحوتبوالملك خوفو والهرم الأكبر الذي يعد من عجائب الدنيا السبع.[47]
وفي عام 1786 ق.م قام الهكسوس الذين قدموا إلى مصر كتجار وأجراء في القرن المضطرب السابق، باحتلال شمال مصر واستقدموا الحصان والعجلات الحربيةوقوي نفوذهم بسبب المشاكل الداخلية بمصر، ولكن في عام 1560 ق.م قام الملك أحمس بطرد الهكسوس وباقي القبائل الآسيوية،[48] مؤسسًا الدولة الحديثة وأصبحت مصر إمبراطورية سيطرت على الشام والنوبة وأجزاء من الصحراء الليبية وشمال السودان لتصبح مصر أول إمبراطورية في تاريخ البشرية لكنها سقطت بعد أن دخل الآشوريين مصر؛ وكانت الأسرة الثلاثون آخر الأسر الفرعونية بعد أن أسقطها الفرس عام 343 ق.م.[49]

العصر البطلمي[عدل]

بطليموس الأول مؤسس الدولة البطلمية.
في عام 332 ق.م استطاع الإسكندر الأكبر غزو مصر وإنهاء حكم الساسانيين فيها، ولكن بعد وفاة الإسكندر الأكبر تم تقسيم إمبراطوريته بين كبار قادته، حيث تولى "بطليموس الأول" حكم مصر وأسس فيها الدولة البطلمية. اهتم بطليموس الأول ببناء مدينة الإسكندرية التي أسسها الإسكندر الأكبر قبل مغادرته مصر في حملة عسكرية إلى بلاد الشرق، وجعل بطليموس الأول الإسكندرية عاصمة لمصر، وصل نفوذ الدولة البطلمية إلى فلسطين وقبرص وشرق ليبيا، وتكونت أسرة البطالمة من 16 حاكما، وظلت أسرة بطليموس تحكم مصر حتى دخلها الرومان في عام 30 ق.م، وآخر البطالمة كانت الملكة كليوباترا وابنها بطليموس الخامس عشر (قيصرون).[50]
عرفت مصر ازدهارا خلال عهود بطليموس الأول وبطليموس الثاني وبطليموس الثالث. كون البطالمة ذوى أصول إغريقية لم يمنعهم من التشبع بالتقاليد والعادات المصرية، فمعمارهم المصري ومعابدهم للآلهة المصرية وطريقة عيشهم مصرية وساعد على ذلك تزاوجهم من المصريين. جميع ملوك البطالمة حملوا اسم بطليموس. واتخذوا من الإسكندرية عاصمة لهم، وظلت كذلك حتى معركة أكتيوم البحرية عام 31 ق.م عندما انتصر أكتافيوس على أنطونيوس وكليوباترا لتصبح مصر ولاية رومانية منذ ذلك التاريخ.[51][52]

العصر الروماني[عدل]

المسرح الروماني بالإسكندرية، أحد أهم معالم الحقبة الرومانية في مصر.
بعد انتصار أوكتافيوس في معركة أكتيوم عام 31 ق.م أصبحت مصر تابعة للدولة الرومانية، واعتمدت روما في توطيد سلطانها على مصر بالقوة العسكرية فأقامت الثكنات في أنحاء البلاد، فكان هناك حامية شرق الإسكندرية وحامية بابليون وحامية أسوان وغيرها من الحاميات التي انتشرت في أرجاء البلاد، ولم يهتم الرومان كثيرا بتحسين الأوضاع في مصر فقد كانوا ينظرون لها على أنها «سلة الغلال» بالنسبة للإمبراطورية الرومانية.[53]
وكان يتولى حكم مصر والٍ يبعثه الإمبراطور نيابة عنه ومقره الإسكندرية يهيمن على إدارة البلاد وشئونها المالية وهو مسئول أمام الإمبراطور مباشرة، وكانت مدة ولايته قصيرة حتى لا يستقل بها، وهذا ما جعل الولاة لا يهتمون بمصالح البلاد بل صبوا اهتماماتهم على مصالحهم الشخصية وحرموا المصريين من الاشتراك في إدارة بلادهم مما جعلهم كالغرباء فيها، بالإضافة إلى منعهم من الانضمام للجيش حتى لا يدفعهم ذلك إلى جمع صفوفهم ومقاومة الرومان في المستقبل. وأدت هذه السياسة الجائرة إلى توتر الأوضاع واشتعال الثورات ضد الرومان، وكانت الحاميات الرومانية تقضى على هذه الثورات بكل عنف ومن أخطر هذه الثورات ما حدث في عهد الإمبراطورماركوس أوريليوس (161-180 م) وعرف بحرب الزرع أو الحرب البكولية (نسبة إلى منطقه في شمال الدلتا) وتمكن المصريون من هزيمة الفرق الرومانية وكادتالإسكندرية أن تقع في قبضة الثوار لولا وصول إمدادات للرومان من سوريا قضت على هذه الثورة.[54][55][56]
ازدادت حدة الثورات مع دخول المسيحية إلى مصر، والتي قوبلت بأشد أنواع الاضطهاد للمسيحيين بالتعذيب والصلب والقتل حتى لم ينج منهم إلا من فر إلى الصحاري أو التجأ إلى المقابر والكهوف،[57] استطاعت الملكة زنوبيا ملكة تدمر "بالميرا" من الاستيلاء على مصر (269 م) لمدة عامين فقط ثم نجح الإمبراطور أوريليانوس (270 – 275 م) في القضاء على نفوذ تدمر في مصر، بل واستولى على تدمر نفسها، ثم استطاع الفرس مجدداً السيطرة على مصر لفترة وجيزة عام618 ميلادية، قبل أن يستردها منهم البيزنطيون عام 629،[58][59] وعندما تولى الإمبراطور قسطنطين (323 – 337 م) أصبح أول إمبراطور مسيحي للإمبراطورية الرومانية واعترف رسمياً بالديانة المسيحية، ويعتبر هذا هو بداية العصر البيزنطي الذي انتهى تماما مع دخول الإسلام مصر مع قدوم عمرو بن العاصعام 641 م.[60][61][62]

العصر الإسلامي[عدل]

صورة للجامع الأزهر ومآذن أخرى في القاهرة الإسلامية.
في عام 639 ميلادية، قاد عمرو بن العاص في عهد الخليفة عمر بن الخطاب جيشًا إسلاميًا قدِمَ من الشام واستطاع هزيمة الرومان الشرقيين في مصر والاستيلاء عليها عام 641 م، وقام بإنشاء مدينة الفسطاط وأصبحت ولاية إسلامية تابعة للخلافة وقاعدة لانطلاق الفتوحات الإسلامية في شمال إفريقيا.[63][64][65]
تعاقبت ممالك ودول على مصر، فبعد الخلفاء الراشدين والدولة الأموية حكمها العباسيون، واستطاع أحمد بن طولونتأسيس أول دولة في مصر (الدولة الطولونية) ثم أعقبه الإخشيديون، حتى انتزعها منهم الفاطميون وجعلوا عاصمتهمالقاهرة التي أسسها الخليفة الفاطمي المعز لدين الله الفاطمي، وذلك حتى أعادها الأيوبيون اسميًا إلى الخلافة العباسية، وأسس صلاح الدين الدولة الأيوبية التي كانت تحكم مصر والحجاز وأجزاء من الشام والعراق.[66][67]
شهدت مصر بداية من العصر الأخشيدي جلب العديد من المماليك وهم رقيق من عدة مناطق في آسيا، زاد شأنهم في عهد الدولة الأيوبية واستعان بهم الحكام، ثم ما لبثوا أن ارتفع شأنهم وتولوا المناصب في الدولة وأمور الجيش، وعقب وفاة نجم الدين أيوب تمكن المماليك من الوصول للسلطة عام 1250 م، وشهدت مصر وقتها معركة عين جالوت والتصدي لخطر المغول، ثم أعقبها استعادة العديد من المدن من الصليبين، وتم نقل مقر الخلافة العباسية إلىالقاهرة عام 1260 م، واستمر حكمهم حتى بعد أن فتحها العثمانيون، لتصبح مصر ولاية عثمانية عام 1517 م، وأستمر حكم العثمانيين لمصر حتى قدوم الحملة الفرنسية والتي أعقبها تولي محمد على حكم مصر فانتقل الحكم بعدها إلى سلالته.[68][69]

التاريخ الحديث[عدل]

يعتبر الوالي العثماني محمد علي باشا مؤسس مصر الحديثة لما قام به من إصلاحات شملت جميع نواحي الحياة بما يتفق مع روح العصر الحديث وقتها، فبدأ ببناء جيش مصر القوي وأنشأ المدرسة الحربية،[70] ونشأت صناعة السفن في بولاق،[71][72] والترسانة البحرية في الإسكندرية،[72] وأصلح أحوال الزراعة والري وأنشأ القناطر والسدود والترع، وأنشأ المصانع والمعامل لسد حاجة الجيش وبيع الفائض للأهالي، وفي مجال التجارة عمل محمد علي باشا على نشر الأمن لطرق التجارة الداخلية وقام بإنشاء أسطول للتجارة الخارجية حيث ازدهرت حركة التجارة في مصر.[70] ونشر التعليم لسد حاجة دواوين الحكومة فأنشأ المدارس على اختلاف مستوياتها وتخصصاتها وأرسل البعثات إلى أوروبا ونقل العلوم الحديثة. كما كان له أثر في ازدياد استقلالها عن الإمبراطورية العثمانية وإن ظلت تابعة لها رسميا، مع استمرار حكم أسرته من بعده، وازداد نفوذها السياسي والعسكري في منطقةالشرق الأدنى إلى أن هددت المصالح العثمانية ذاتها.[73][74]
بإتمام حفر قناة السويس 18 مارس 1869 ازدادت المكانة الجيوستراتيجية لمصر كمعبر للانتقال بين الشرقوالغرب، قام الخديوي إسماعيل بنهضة شاملة وضم السودان إلى حكمه وتوغل في أفريقيا ولكن في عهده كثرت ديون مصر مما أدى إلى التدخل الأجنبي في شئون مصر الداخلية خاصةً بريطانيا التي عزلت الخديوي إسماعيل وعينت ابنه توفيق واحتلت مصر عام 1881 وظلت مصر ولاية عثمانية ظاهرياً حتى الحرب العالمية الأولى؛ وأعلنت بريطانيا الأحكام العرفية والحماية البريطانية على مصر.[75]
أنشئت في ظل الحماية البريطانية على مصر السلطنة المصرية وكان أول السلاطين هو السلطان حسين كامل (1914-1917) وقد نصب سلطانًا على مصر بعدما عزل الإنجليز ابن أخيه الخديوي عباس حلمي الثاني وأعلنوا مصر محمية بريطانية في 1914 في بداية الحرب العالمية الأولى. تلك الخطوة أنهت السيادة الاسمية للعثمانيين على مصر، ثم تولى الحكم من بعده فؤاد الأول الذي لقب بسلطان مصر حتى عام 1922 وتغير لقبه إلى ملك المملكة المصرية.[76][77]

الملكية[عدل]

فاروق الأول، آخر ملوك مصر فعلياً، ملك ابنه أحمد فؤاد الثاني من بعده تحت مجلس وصاية.
بعد إبعاد سعد زغلول وبدء ثورة 1919 والاضطرابات التي تبعتها، أعلنت بريطانيا من طرف واحد إنهاء حماية المملكة المتحدة على مصر بما عرف ب "تصريح 28 فبراير 1922" ليصبح هذا التاريخ هو تاريخ تأسيس المملكة المصرية.[78]
وفي عام 1923 شُكِلت "لجنة الثلاثين" التي صاغت دستور 1923، وغُيّر لقب فؤاد الأول من سلطان مصر والسودان إلى ملك مصر والسودان. تم عقد معاهدة 1936 لمدة 20 عاما بين مصر وبريطانيا، وألغتها مصر من طرف واحد يوم 8 أكتوبر 1951 وألغت معها اتفاقية الحكم الثنائي للسودان الموقعة عام 1899، ثم بدأت حرب القنال الفدائية لمدة 3 شهور حتى حريق القاهرةوإقالة آخر حكومة وفدية يوم 27 يناير 1952، ثم انقلب ضباط من الجيش المصري في 1952 على الملك فاروق الأولوأجبروه على الرحيل عن مصر والتنازل لابنه الرضيع أحمد فؤاد الثاني آخر ملوك مصر،[79] ثم أعلنت الجمهورية يوم 18 يونيو 1953.[80][81]

الجمهورية[عدل]

محمد نجيب الرئيس الأول لجمهورية مصر العربية.
في 23 يوليو 1952 قاد اللواء محمد نجيب تنظيم الضباط الأحرار للقيام بانقلاب عسكري للإطاحة بالملك فاروق وإجباره على التنازل عن العرش، سميت في بدايتها «الحركة المباركة» وبعد تأييد الشعب أصبحت "ثورة 23 يوليو"،[82][83] وفي عام 1953 أعلنت الجمهورية وتم اختيار اللواء محمد نجيب أول رئيس للجمهورية ومجلس قيادة الثورة،[84] ثم تلاه جمال عبد الناصر والذي قام بالعديد من المهام من أهمها اتفاقية الجلاء مع بريطانيا ومنح السودان حق تقرير المصير، بالإضافة إلى إصدار قانون الإصلاح الزراعي، في عام 1958 توحدت مصر وسوريا تحت مسمى الجمهورية العربية المتحدة ولكن تفككت عام 1961، وتم إنشاء السد العالي 1960-1970؛ كما شجعت الثورة حركات التحرير من الاستعمار في عدة دول مجاورة.[85][86]
قامت إسرائيل في 5 يونيو 1967 بشن هجوم على مصر وسوريا والأردن واحتلت سيناء والجولان والضفة الغربية لنهر الأردن· وقامت مصر بعمل حرب الاستنزاف واستمرت حتى توقيع اتفاقية وقف إطلاق النار، وفي عام 1970 توفي جمال عبد الناصر وتولى من بعده نائبه محمد أنور السادات الذي قام بإعداد الجيش لدخول الحرب مع إسرائيل لتحرير المناطق المحتلة.[87][88]
رفع العلم المصري فوق سيناء أثناءحرب أكتوبر
في 6 أكتوبر، 1973 في تمام الثانية ظهرًا، نفذت القوات المسلحة المصريةوالقوات المسلحة العربية السورية هجومًا متزامنا على القوات الإسرائيلية في كل من شبه جزيرة سيناء والجولان وهو ما عرف باسم حرب أكتوبر أو حرب العاشر من رمضان. بدأت الحرب على الجبهة المصرية بالضربة الجوية المصرية، وعبرت القوات المصرية إلى الضفة الشرقية واستطاعت السيطرة على الضفة الشرقية وتدمير خط بارليف، وفي 22 أكتوبر وافقت مصر على اتفاقية وقف إطلاق النار، والتي أعقبها اتفاقية فض الاشتباك الأولى والثانية.[89][90]
في عام 1977 بادر الرئيس السادات بعقد مباحثات سلام مع الجانب الإسرائيلي سُميت بمعاهدة كامب ديفيد لإنهاء الصراع في الشرق الأوسط،[91] وحصل السادات ومناحم بيجن على جائزة نوبل في السلام، ونتج عنها انسحاب إسرائيل الكامل من سيناء في 25 أبريل 1982 عدا طابا التي أعادتها محكمة العدل الدولية فيما بعد لمصر، نتج عن هذه الاتفاقية حدوث تغييرات على سياسة العديد من الدول العربية تجاه مصر ومقاطعتها، وتم تعليق عضوية مصر في جامعة الدول العربية من عام 1979 إلى عام 1989.[92][93]
في 6 أكتوبر، 1981، قامت مجموعة من الضباط بالجيش باغتيال السادات في عرض عسكري في ذكرى حرب أكتوبر والذي توفى متأثراً بجراحه،[94][95] في أكتوبر 1981 تولى محمد حسني مبارك رئاسة جمهورية مصر العربية، باستفتاء شعبي بعد ترشيح مجلس الشعب له.[96]
امتدت فترة حسني مبارك لما يقرب من 30 عاماً، شهدت خلالها مصر القيام بالعديد من المشروعات القومية، بالإضافة إلى بعض الأحداث الشهيرة مثل: أحداث الأمن المركزي 1986 و حرب تحرير الكويت (والتي شاركت فيها مع القوات الدولية) و مذبحة الأقصر 1997 و حادث قطار الصعيد و حادث عبارة السلام 98 ثم إضراب 6 أبريل وغيرها، حتى انتهت بأحداث ثورة 25 يناير 2011 والتي أطاحت به من الحكم.[96][97][98]

العلم[عدل]

استخدم المصريون الأعلام منذ آلاف السنين قبل توحيد القطرين. تغير العلم المصري عدة مرات مع تغير الأحداث والنظام السياسي، خاصةً في العصر الحديث ما بينالخديوية إلى السلطنة إلى المملكة ثم الجمهورية، حتى استقر العلم الحالي في عام 1984 بموجب القانون رقم 144. ويتكون من ثلاثة مستطيلات عرضيّة متساوية الأبعاد، ومكوناً مستطيل الشكل عرضه ثُلثا طوله، وهي بحسب ترتيب الألوان من الأعلى للأسفل:[190] اللون الأحمر يدل على الإشراق والأمل والقوة، والأبيضتعبيراً عن النقاء والسلام، والأسود يعبر عن عصور الاستعمار التي تخلصت منها مصر، في وسط المستطيل الأوسط نسر صلاح الدين وهو النسر المصري وهو من الطيور القوية بلون ذهبي وينظر ناحية اليمين ويعبر عن قوة مصر وعراقة حضاراتها. ومكتوب على قاعدته "جمهورية مصر العربية" بالخط الكوفي.[191][192]
أعلام مصر خلال القرن العشرين حتى الآن



: right;"> الجزائر

No comments:

Post a Comment

Advertisement